رضي الدين الأستراباذي

25

شرح شافية ابن الحاجب

وهذا البيت من معلقة عنترة ، وقد شرحناه بأوفى من هذا في الشاهد الثاني عشر من أوائل شرح الكافية * * * وأنشد الجار بردى ( 1 ) بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر [ من الوافر ] 12 - وأنت من العوائل حيث ترمى * ومن ذم الرجال بمتنزاح على أن الألف تولدت من إشباع فتحة ما قبلها قال ابن جنى في سر الصناعة : هكذا أنشدناه أبو علي لابن هرمة يرثى ابنه وقال : أراد بمنتزح ، فأشبع فتحة الزاي ، انتهى وقال الصاغاني في العباب : وانتزح : ابتعد ، وأنت بمنتزح من كذا : أي ببعد منه ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح بعض القرشيين وكان قاضيا لجعفر بن سليمان بن علي : فأنت من الغوائل حيث تنمى ( 2 ) * ومن ذم الرجال بمنتزاح إلا أنه أشبع فتحة الزاي فتولدت الألف ، هكذا أنشده بعض أهل اللغة ، وفى شعره " بمستراح " فلا ضرورة ، انتهى والغوائل : جمع غائلة ، وهي الفساد والشر ، وقال الكسائي : الغوائل : الدواهي ، وترمى بالبناء للمفعول مسند إلى ضمير الغوائل ، وكذا تنمى يقال : نمى الشئ ينمى ، من باب رمى ، نماء ، بالفتح والمد ، أي كثر ، وفى لغة ينمو نموا ، من باب قعد ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف وابن هرمة بفتح الهاء وسكون الراء المهملة بعدها ميم : شاعر من مخضرمي الدولتين ، وهو آخر من يستشهد بكلامه

--> ( 1 ) أنظر صفحة 41 من شرح الجاربردي على الشافية طبع الآستانة ، وفيها . . . وعن ذم الرجال . . . ( 2 ) في نسخة " حين تنمى "